|
بقلم: أ.ثائر خالد العقاد
غريب أمر الجامعات الفلسطينية، حيث تقوم برفع سعر الرسوم الجامعية بدلاً من تخفيضها من أجل مساعدة الناس في إلحاق أبنائهم بالجامعات وبالتخصصات التي يرغبونها، ونجد الرسوم مرتفعة جداً وخاصة في جامعتي الأزهر والإسلامية في غزة، وهذا يؤدي لعدم التحاق الطلبة بتلك الجامعات بسبب عدم المقدرة على دفع الرسوم نتيجة للوضع الاقتصادي المتردي.
ويقوم العديد من الطلبة بترك الجامعات وعدم إكمال دراستهم نظراُ لعدم مقدرتهم على دفع الرسوم الباهظة، إذ يلجؤون للعمل وترك التعليم بسبب ظروف المعيشة الصعبة .
ولو نظرنا للدول المجاورة لوجدنا أن التعليم لمواطنيها يكون برسوم رمزية، ولكن في فلسطين الأمر مختلف، فالجامعات هدفها الأول جمع الأموال من الطلبة دون النظر لمعاناة أهاليهم، ودون الرغبة في تخريج أجيال قادرة على النهوض بالوطن وإعلاء شأنه في كافة المجالات.
قبل أيام خرجت نتائج الثانوية العامة وفرحنا كثيراً لتميز الطلبة ولما حققوه من نتائج باهرة على الرغم من الظروف الصعبة التي مروا بها من وضع اقتصادي صعب وانقطاع للتيار الكهربائي، ولكن الإرادة والعزيمة المتجذرة في الروح الفلسطينية قادرة على تخطي كافة الصعاب وقهر المستحيل، فالفلسطيني مبدع بالفطرة وتواق للعلم والمعرفة ولديه الرغبة في الحصول على أعلى الدرجات العلمية، ولكن ذلك يحتاج لدعم ومساندة من قبل المسئولين وأهل الاختصاص .
ونحن على أعتاب العام الدراسي الجديد لا نريد إحباط جيل المستقبل وقتل أحلامهم بسبب ارتفاع الرسوم، مما يجعلهم لا يلتحقون بالجامعة أو يلتحقوا بتخصصات تجافي أحلامهم وطموحاتهم، وهنا لابد لنا أن نتساءل عن الآتي:
لماذا لا تقوم السلطة الوطنية بإقرار صندوق دعم الطالب الفلسطيني لما له من آثار إيجابية في دعم الطالب في الجامعات الفلسطينية، وأين الذين وعدوا بمجانية التعليم الجامعي، أم أن الأمر كان دعاية انتخابية ولكسب الأصوات فقط ؟!
وأين دور الحكومة ومؤسسات المجتمع والفصائل من هذه القضية ؟!
ولماذا لا يتم مَنح الطلاب مِنح دراسية تغطي جزء معقول من الرسوم، أليس هؤلاء الطلبة أبناؤنا وهم جيل المستقبل وبناة الدولة، ومنهم سوف يكون الطبيب والمهندس والمحامي والمعلم والصيدلي، لماذا لا ندعمهم ونقف إلى جانبهم، لماذا نقتل أحلامهم وطموحاتهم ونجعلهم فريسة لجشع وطمع البعض .
هل يستطيع العامل أو المزارع أو الموظف البسيط دفع الرسوم الجامعية الباهظة !!!
ختاماً أقول ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء .
|